مؤسسة آل البيت ( ع )

249

مجلة تراثنا

أقسام الخبر عند الشيعة الإمامية بعد أن تعرفنا على نبذة مختصرة من تاريخ الحديث الشريف وعلومه ، وانتهى بنا الكلام إلى مؤلفات الشيعة في رواية الحديث وتطور مصطلحه عندهم ، فلا بأس إذن من الوقوف على أقسام الخبر عندهم ، لكي يتضح أن معنى الصحيح عند القدماء - الذي كان يخضع لاعتبارات علمية متعددة وقرائن كثيرة - لا يستلزم منه أن يكون صحيحا بحسب الاصطلاح الجديد للخبر ، فنقول : الخبر ، والحديث ، والأثر ، وإن اختلفت تعريفا وتمييزا عند بعضهم إلا أنها تلتقي على معنى واحد وهو نقل مضمون السنة الشريفة أو نصها ، وعلى هذا تكون من الألفاظ المترادفة في الحكاية عن السنة . ولتحصيل السنة طرق متعددة ، قطعية وظنية ، وما يعنينا منها هو ما يدخل في تقسيماتهم للخبر ، كالمتواتر ، والمحفوف بالقرائن ، وخبر الآحاد . وهنا يجب التنبيه على أن معظم التقسيمات والتفريعات المبحوثة في كتب الدراية الشيعية وغيرها إنما هي في خصوص خبر الآحاد دون غيره لكثرة الابتلاء به أكثر بكثير من غيره . ولهذا سيكون التركيز على أهم أقسام خبر الآحاد من بين هذه الأقسام الثلاثة الآتية : أما المتواتر : فهو ما بلغت رواته في الكثرة مبلغا أحالت العادة